دليل واضح وبرهان لائح على علوّ مرتبته في العلم والعمل وثقته وعدالته وأمانته في الحديث ، وفي إخلاء سارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم له شأن عظيم له ، وفي قول الشيخ رحمه الله : « كان مقدماً في كل فنّ » دلالة على أنّه إمام في تلك العلوم يؤخذ منه ، ولا ريب في أنّه أقدم القرّاء السبعة الذين هم علماء أئمة العراق ، وأقدم أيضاً من سيبويه والكسائي وصاحب القاموس والصحاح ، وأقدم من أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل » « 1 » .
دوره العلمي :
لقد تركز الدور العلمي لأبان بن تغلب بين التأليف والتدريس وإعداد الكادر العلمي وعقد جلسات المناظرة والبحث العلمي المنفتح على المذاهب والمدارس الإسلامية الأخرى ؛ ولذا أطبقت كلمة العلماء الذين تعرضوا لشخصية أبان وحياته على جامعيتها وتعدد أبعادها ومشاركتها في جملة من العلوم ، بل وتصدّرها في تلك العلوم .
قال النجاشي : « وكان أبان رحمه الله مقدماً في كلّ فنّ من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو » « 2 » .
وسوف نتوقف عند كل واحد من هذه الأبعاد لاستيعابها والتأمل في مضامينها في حدود المتوفر من المعلومات عنها .
ولكن سوف نشير قبل ذلك ونحن نتحدث عن دوره العلمي إلى :
تآليفه :
قلنا إنّ من مفاصل النشاط العلمي لمترجمنا هو التأليف والتصنيف ، والواصل إلينا من عناوين كتبه التي نستبعد أن تكون على وجه الحصر سيما من فقيه وعالم مثله هو « 3 » :
1 - كتاب معاني القرآن ، وصفه ابن النديم وغيره أنّه لطيف .
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 1 : 4 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 11 .
( 3 ) - انظر في كتبه : الفهرست ، ابن النديم : 276 . الفهرست ، الطوسي : 18 . رجال النجاشي : 11 .