القرآن الكريم الذي ينادي : «
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 1 » ؟
المفارقة التي يراها فقه الظاهرة أن فقه الظهور تغاضى عن ظهور النص القرآني في موضوع السفر ، فأنتج فتوى تخالف ظهور النص القرآني ، وتخالف الظاهرة في عصر النص ، والظهورات المعارضة للظهور الذي ارتآه في النصوص الروائية .
رؤية يقدمها فقه الظاهرة في نقد فقه الظهور الذي عالج نصوصاً ملتبسةً بالظاهرة معالجةً ظهورية معزولة .
وأخيراً ، إنها محاولة لعرض إمكان اجتهادي ، يقدّمه فقه الظاهرة بإزاء ما قدمه اجتهاد فقه الظهور .
فأيهما الأحسن الذي يوصل الحيارى إلى البشارة التي أرادها الله لعباده : «
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 2 » ؟
من يكتب لنا فقهاً على الفقه لكي نختار الأحسن ؟
هذا ما ننتظره من فقهائنا الأفذاذ .
هامش
( 1 ) - البقرة : 185 .
( 2 ) - الزمر : 18 .