الشبهات ، اقدام واحجام ، تقدم وتراجع ، يقين وظن ، ثقة وشك ، قاعدة واستثناء ، معرفة وابتلاء ، علم اجمالي في موقف خاص » « 1 » .
فهنا خلط وخبط عجيبان وجمع بين مفادات لا علاقة بينها فلا نطيل .
2 - ويتحدث عن الدليل العقلي
وعن الجعل والكشف والتنجيز فيجمعها في سياق واحد وهي مجموعة مفاهيم واصطلاحات أصولية لها دلالاتها الخاصة . ويفرغها من تلك الدلالات الخاصة ويضيف عليها جملة من المعاني المستعارة التي لا صلة لها بعلم الأصول .
فاستمع إليه حيث يقول : « والدليل العقلي ليس مجرد برهان عقلي ، بل هو مفتوح على لحظة ( الجعل ) أي رؤية الحقيقة نفسها وهي تتخلّق ، ولحظة ( الكشف ) وهي رؤية مباشرة وادراك حدسي لحظي ، ولحظة ( التنجيز ) أي المشاركة في الحقيقة بادراكها أي بإكمال خلقها ، وهي هي بقايا الجوانب العرفانية في أصول الفقه الشيعي ! وفي نهاية المعرفة يتم الانجاز ويتحقق الامتثال الاجمالي » .
ولا أدري على أيّتها يكون التعليق ، فإنّ تحميل هذه الاصطلاحات بما لها من معانٍ عرفانية على علم الأصول عملية نزقة وليس لها أيّ مبرّر معقول .
وليست المسألة مسألة تحديث للخطاب ، إذ لا غضاضة في تنوّع الأساليب ، فللكاتب كامل الحرية في انتخاب الطريقة التي يراها في البيان ، فنحن لا ندعو إلى الجمود على نمط واحد في الخطاب ، وإنّما إشكالنا على هذه العبارات من ناحية الخلط بين المضامين المتباينة .
3 - ويقول أيضاً في موقع آخر من المقال :
« فاللَّه هو الشارع واضع الشريعة ، ولما كانت الشريعة وضعية لها بنيتها في الواقع الاجتماعي وفي الموقف الانساني لم تكن هناك حاجة إلى تشخيص الشريعة في شخص الشارع ، وليس الاشراقيات والاتصال بالعقل الفعال بل العقل الاستنباطي والاستقراء التجريبي مع
هامش
( 1 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 160 .