ذاته . ويتسامح في إطلاق النقد الذاتي على الجماعة المتحدة بجهة من الجهات .
فلو أنّ أحد أفرادها وجّه نقداً إلى الجماعة ككل يطلق عليه نقداً ذاتياً لكونه نابعاً من داخل الجماعة » « 1 » .
الثاني : نقد الآخرين : وتتّسع دائرة النقد هنا لتشمل الفرد والأسرة والمجتمع والدولة ، وعلى مختلف المستويات ؛ النظرية والسلوكية .
5 - الحاجة إلى النقد الموضوعي المستدلّ « 2 » :
إنّ النقد الاستدلالي وسيلة لدراسة الأفكار المختلفة وإظهار قيمتها العلمية ، ثمّ الحكم عليها سلباً أو إيجاباً ، وبالتالي اتّخاذ الموقف المناسب منها ، وتظهر أهمّية النقد من خلال قيامه بجملة من المهام ، نذكر منها :
أ - الكشف عن القضية الصحيحة أو الخاطئة ، وكشف المغالطات والشبهات .
ب - تشخيص المنهجية العلمية من غيرها .
ج - إصلاح القضية من بعض النواحي .
د - الوصول إلى الأحسن والأفضل .
وقد حفل القرآن الكريم وحياة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم من العلماء بالشواهد العديدة من النقد الموضوعي ، نجدها هنا وهناك في أبواب الحوار والجدل والمناظرة والاحتجاج ، كلّ ذلك من أجل تبيان الحقائق ودفع الأكاذيب والمغالطات والشبهات ، بل ولتمييز المناهج والمعتقدات والشخصيات الصالحة من الفاسدة .
قال تعالى :
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
« 3 »
هامش
( 1 ) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ( د . أحمد زكي بدوي ) : 32 .
( 2 ) انظر : الأسس المنطقية للاستقراء ، بحث وتحقيق ( يحيى محمّد ) : 26 - 27 .
( 3 ) النحل : 125 .