تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والسجالات اليومية . وهنا تظهر القوة في لغة الصدر الأصولية التي نجحت في تخطي مسافة مهمّة في الإيضاح والبيان دون ان تفتقد علميتها الفائقة والقادرة على الاستيعاب والدقة كما لا يخفى على من راجعها وسار في ثناياها .

ه‍ - اللغة العلمية ، التعليمية ، التعريفية :

امتازت العطاءات الأصولية للشهيد الصدر بعنصر التنوع المنهجي الناتج عن تعدد المخاطب الذي كان يلحظه الشهيد دائماً ، ويمكن تقسيم نتاجاته على هذا الأساس إلى أقسام ثلاثة : 1 - النتاجات التي اتسمت بطابع اللغة العلمية التخصصية ، كما هو الحال في دراساته العليا ، وطبيعة هذه الكتابات ككتابه « غاية الفكر » أو النتاجات المدوّنة كتقريرات درسه تتطلب اختزال المقدمات الأوّلية للبحث وتتجاوز توضيح المصطلحات واعتبارها مفروغاً عنها غالباً ، لأن المفترض في المراجع لها بلوغه درجة عالية نسبياً من البحث والتحقيق والدراسة الأمر الذي يجعل من بسط المقدمات والمصطلحات أمراً لَغويّاً نسبياً ، وباعثاً على تدني مستوى البحث والتحقيق ، ومن هنا نجد أن هذا النوع من نتاجات الشهيد قدس سره قد امتاز بالعمق والسبك المحكم للعبارة والعرض غير الاجتراري من دون أن يؤدي به ذلك إلى الاغلاق والتعقيد على ما تقدم . 2 - النتاجات التي اتخذت طابع الكتابة واللغة التعليمية المناهجية ، أي تلك التي لاحظت في المخاطب خصوصية التدرج والتراتبية ، وهي لغة نجدها واضحة في كتابه « دروس في علم الأصول » وقد قل أو ندر وجود لغةٍ من هذا القبيل في الوسط الحوزوي الأصولي آنذاك سوى ما قدّمه الشيخ محمّد رضا المظفر في « أصول الفقه » وعطاءاتٍ جزئيةٍ أخرى إلّا أن أهم ما تميزت به الحلقات من عناصر تفوّق أمران نوجزهما :