تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الصدر قدس سره ، فهي مشروع وأطروحة نابعة من صميم المؤسّسة الفقهيّة ولم يعرض عليها من خارجها .

3 - وأمّا عدم بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من بعده للنظرية العامة

فقد أجاب عنه السيد الشهيد قدس سره بالنفي ؛ قال : « إذ انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعطي هذه النظريات ، ولكن من خلال التطبيق ومن خلال المناخ القرآني العام الذي كان يبيّنه في الحياة الاسلامية ، وكان كل فرد مسلم في إطار هذا المناخ يفهم هذه النظرية ولو فهماً إجمالياً ارتكازياً ؛ لأنّ المناخ والإطار الروحي والاجتماعي والفكري والتربوي الذي رسمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قادراً على أن يعطي النظرة السليمة ، والقدرة السليمة على تقييم المواقع والمواقف والأحداث » « 1 » . ثمّ قال : « إذن ، الصحابة الذين عاشوا في كنف الرسول قدس سره إذا كانوا لم يتلقّوا النظريات بصيغ عامة فقد تلقّوها تلقياً إجمالياً ارتكازياً ، انتقشت في أذهانهم وسرت في أفكارهم » « 2 » .

4 ، 5 - وأمّا الاشكالان الأخيران

فيظهر جوابهما من خلال مراجعة ما ذكرناه من محاولة لاثبات حجّية النظرية العامة المستنبطة .

تطبيقات لهذا المنهج :

لقد طبّق السيد الشهيد قدس سره هذا المنهج في سبيل اكتشاف المذهب الاقتصادي في الاسلام ، وقد عقد لذلك بحثاً موسّعاً في كتابه ( اقتصادنا ) وانتهى إلى اكتشاف نظرية عامة محكمة في المجال الاقتصادي . كما نرى شبح هذا المنهج في بيانه لمعالم السياسة المصرفية منطلقاً في هذا المجال من التركيب بين حقائق أو قضايا مستمدّة من المذهب الاقتصادي ومستوحاة من الروح العامة للتشريع الاسلامي ، قال قدس سره :
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية ، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد محمّد باقر الصدر 13 : 39 . ( 2 ) المصدر السابق : 40 .