تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قال في روضات الجنّات بعد أن أورد الرسالة : « وقال بعض الأعاظم - بعد ذكره لذلك - : وهذه الرسالة إذا صحّت دلّت على عظم شأن علي المذكور ، واللَّه أعلم » « 1 » . أقول : لو لم يكن علي بن بابويه رضي اللَّه تعالى عنه أهلًا للرسالة بنظر أعلام الشيعة لرفضوها رفضاً قاطعاً ، ولكنّهم وجدوه أهلًا لها فتلقّوها بالقبول ، وما تقدّم في أوائل البحث لا يعني التشكيك في صحّة صدورها ، بل يعني إثارة ما يمكن أن يوجّه لها من نقد لتحظى بمزيد من البحث والتحقيق لأهمّيتها . وعلى أيّة حال فإنّ موقف علماء الشيعة من هذا الرجل العظيم يتّسم بكل إجلال وتعظيم كما سيتّضح من :

الثناء عليه ببعض كتب الشيعة :

قال النجاشي ( ت / 450 ه‍ ) : « علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، ومتقدّمهم ، وفقيههم ، وثقتهم » « 2 » . وقال شيخ الطائفة ( ت / 460 ه‍ ) : « علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي اللَّه عنه ، كان فقيهاً جليلًا ثقة ، وله كتب كثيرة » « 3 » ، وقال أيضاً : « ثقة ، له تصانيف ذكرناها في الفهرست » « 4 » . وقال الشيخ حسن أبو علي ابن شيخ الطائفة الملقّب بالمفيد الثاني ( ت / 515 ه‍ ) معلّلًا قبول من تأخّر عنه لرسالته الفقهية : « . . . لثقته ، وإمامته ، وموضعه من العلم والدين » « 5 » . وقال الشيخ ابن إدريس الحلّي ( ت / 598 ه‍ ) في حكم بيع الواحد بالاثنين مع اختلاف الجنس : « . . . بل جلّة أصحابنا المتقدّمين ، ورؤساء مشايخنا المصنّفين الماضين رحمهم الله لم يتعرّضوا لذلك ، بل أفتوا وصنّفوا . . . » ثمّ ذكر جملة من كبار العلماء وعدّ عليّ بن بابويه في طليعتهم « 6 » . ونظير هذا الوصف ما ذكره المحقّق الحلّي ( ت / 676 ه‍ ) في كتاب المعتبر « 7 » ، وقد تقدّم ، وقال ابن داود الحلّي ( ت / 707 ه‍ ) : « . . . الفقيه الجليل المعظّم ، الثقة ، الورع ،
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 4 : 273 / 397 . ( 2 ) رجال النجاشي : 261 / 684 . ( 3 ) فهرست الشيخ : 93 / 382 . ( 4 ) رجال الشيخ : 482 / 34 في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام . ( 5 ) خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 528 ، وكذلك : رياض العلماء 4 : 6 . ( 6 ) السرائر 2 : 254 - 255 . ( 7 ) المعتبر 1 : 33 ، أوّل الفصل الرابع .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 175 | مجموعة مؤلفين