والظاهر عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه .
2 : 3 / 6 وأمّا ما يمكن الاستدلال به فهو :
1 - لا يبعد جواز الاستدلال بقوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 1 » فإنّ فيها احتمالين :
أ - لا تتصرّفوا في الأموال الحاصلة بالباطل إلّا ما حصل بتجارة عن تراض .
ب - لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار والبخس والسرقة ونحوها .
ويرجّح الاحتمال الثاني بالروايات الواردة في تفسيرها ، كصحيحة زياد بن عيسى - لمّا سأله عن الآية - قال : « كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك » « 2 » فإنّ الظاهر منها أنّ اللَّه تعالى نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري - أي اللعب - لا عن التصرّف في الأموال .
ويؤيّده استثناء التجارة عن تراض ، فكأنّه قال : لا يجوز تحصيل 2 : 17 / 6 الأموال بشيء من الأسباب الباطلة ، لكن لا بدّ وأنّ يكون بنحو التجارة عن تراض ، فتدلّ الآية بإطلاقها على حرمة كل لعب يكون فيه رهن .
والإنصاف أنّ الاستدلال بالآية لا يخلو من وجه وإن كان لا يخلو من مناقشة بدعوى استظهار احتمال الأوّل .
2 - وأمّا الروايات فالعمدة في المقام روايات باب السبق والرماية :
2 : 19 / 4 كمرسلة الصدوق المروية في الفقيه قال : وقال الصادق عليه السلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 3 » .
وهي من المرسلات التي يشكل طرحها للإرسال « 4 » .
وأمّا دلالتها على المطلوب ؛ فلقوة ظهورها في الرهان ، بمعنى السباق
هامش
( 1 ) البقرة : 188 .
( 2 ) الوسائل 17 : 164 ، ب 35 من التجارة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 251 ، ب 1 من السبق والرماية ، ح 6 .
( 4 ) لعلّ النكتة في ذلك ورودها بعنوان ( قال : الصادق عليه السلام ) .