الصورة الثانية - اللعب بالآلات المعدّة للقمار بلا رهان :
2 : 3 / 13 ولا يبعد عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه ، كما تشهد به كلمات كثير من اللغويين ؛ لأخذهم قيد الرهان ، فلا يمكن إثبات حرمة هذه 2 : 4 / 6 الصورة وتاليتيها بالمطلقات ، وكذا بما دلّ على حرمة الميسر كالآية الكريمة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« 1 » .
الاستدلال على الحرمة :
[ 1 ] إنّه يمكن استفادة الحرمة من الآية بناء على أنّ المراد بالميسر هو 2 : 5 / 10 نفس آلات القمار لا القمار - بالمعنى المصدري - بقرينة كون المراد بالثلاثة الاخر ( الخمر والأنصاب والأزلام ) الذوات ، وبقرينة حمل الرجس عليها ، وهو يناسب الذوات لا الأفعال ، سواء أريد به النجس المعهود - كما ادّعى الإجماع عليه الشيخ « 2 » - أم أُريد به الخبيث فإنّه أيضاً يناسب الذوات . وتشهد له جملة من الروايات ، الواردة في بيان المراد بالميسر في الآية .
2 : 5 / 17 والأمر بالاجتناب مطلق شامل لما إذا كان اللعب برهان أو بدون رهان ، 2 : 6 / 15 سيّما مع التعبير بأنّه رجس من عمل الشيطان .
إشكال وردّ
: ثمّ إنّه قد يقال ما ذكر - من استفادة الحرمة من الآية - قد ينافي الآية 2 : 8 / 12 التي بعدها
« إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »
« 3 » ؛ بتوهّم أنّ ما يوجب البغضاء والعداوة القمار برهن ، لا مطلق اللعب بالآلات للترفيه .
ولكن لا منافاة ؛ وذلك :
1 - إنّ التنافس في الغلبة على الخصم ليست بأقل من التنافس في تحصيل الأموال .
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .
( 2 ) التبيان 4 : 17 .
( 3 ) المائدة : 91 .