الفرع الثاني - القمار بأقسامه من الكبائر
- ويدلّ على ذلك عدّة أدلّة ، منها :
2 : 27 / 23 1 - ظاهر قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ، وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما »
« 1 » .
ولا ينافيه قوله تعالى :
« وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما »
لأنّ أكبريته منهما لا تنافي كونه كبيرة في نفسه ، كما يقتضيه صدر الآية .
2 - رواتي الفضل بن شاذان وأعمش الواردتين في عدّ الكبائر « 2 » ، 2 : 28 / 4 وفي سندهما ضعف وإن قيل : إنّ سند الأولى بأحد طرقه لا يخلو من حسن ، بل صحح بعضهم ذلك . . .
3 - ويمكن الاستدلال برواية علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام « وقرن اللَّه الخمر والميسر مع الأوثان » « 3 » . 2 : 28 / 8
4 - ويمكن الاستدلال بما دل على أنّ الشطرنج كبيرة كرواية أبي 2 : 29 / 2 بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية ، وكبيرة موبقة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير . . . الخ « 4 » » .
ويتم المقصود في سائر أنواع القمار بعموم التنزيل في صحيحة معمّر بن خلّاد المتقدمة .
نعم ، إنّه يستفاد من ذيل صحيحة معمّر « وكل ما قومر على فهو ميسر » أنّ التصرّف فيما قومر عليه أيضاً كبيرة .
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) الوسائل 15 : 329 و 331 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 33 و 36 .
( 3 ) الوسائل 17 : 321 ، ب 102 مما يكتسب به ، ح 12 .
( 4 ) الوسائل 17 : 323 ، ب 103 مما يكتسب به ، ح 4 .