درجة واحدة ، وأما تقدير السهام فأمر آخر يثبت بدليله ، لا ينافي المحافظة على حقوق المرأة ورفع الاستضعاف عنها ، سيما إذا كان ذلك بملاحظات اقتصادية مثل أن المرء يعطي ولا يعطى ، والحاصل أن تقدير المواريث بالاختلاف أمر لا يخالف القاعدة المشار إليها بخلاف حرمانها عن الميراث .
هذا ، وقد ظهر مما ذكر بطوله أن هذا النص القرآني الدال على إرث المرأة من تركة الميت إذا كانت مع الرجل في درجة واحدة لا يقبل التخصيص ، سواء كان المال الذي يرثاه تمام تركة الميت ، أو بعضها مما بقي من سهام أرباب الفرائض ، وهذا ، أي إباء هذا النص من قبول هذا التخصيص ، من أقوى الشواهد على ضعف خبر ابن طاوس وخبر جابر .
آية أُخرى : [ قوله تعالى ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) *
]
ومن النصوص القرآنية التي يكون القول بالتعصيب خروجاً عليها قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) *
« 1 » .
فقد دلّت على قاعدة مهمة مبنية على أهم ما بنيت عليه أحكام المواريث الشرعية ، وهي أن الإرث على ترتيب الطبقات ، الأقرب فالأقرب ، والأقرب ذكراً كان أو أُنثى يمنع الأبعد ، ومن كان منهما في الطبقة المتقدمة يمنع من كان في الطبقة المتأخرة ، ولا ريب أن البنت أقرب من ابن ابن أخ ومن ابن العم ومن العم ، لأنها تتقرب إلى الميت بنفسها وهؤلاء يتقربون إليه بغيرهم ، فالحكم بتقديم كل واحد من هؤلاء
هامش
( 1 ) الأنفال - 75 ، الأحزاب - 6