تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . . ) *
بيَّن ما يراه العرف ، ويأمر به حسب اقتضاء طبع الموضوع . وكيف كان فلا ريب في أن الأقرب يمنع الأبعد بحكم الآيتين ، وأن توريث الأبعد بالعصبة في الموارد الكثيرة نقض لهذه القاعدة المرتكزة في الأذهان التي حكم بها الشارع ، وأبطل بها غيرها من أحكام الجاهلية ، كما أنه لا ريب في أن توريث خصوص الذكر الأقرب من الميت دون الأنثى التي هي في درجته ، كما يفعله القائل بالتعصيب ، خروج على هذا النص القرآني .

آية أُخرى : [ ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ . . .

] ومما خرجوه على النصوص القرآنية قولهم بأن الأخ يرث النصف مع البنت ، فإنه مضافاً إلى خروجه على قوله تعالى
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . . ) *
خروج على النص القرآني الآخر وهو قوله تعالى
( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ )
« 1 » وذلك لأن إرث الأخ من الأخت مشروط بحكم الآية بانتفاء الولد ، ولا ريب في أن البنت ولد ، بدليل قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
فلا يكون الأخ وارثاً مع الولد مطلقاً بنتاً كان الولد أو ابناً ، لأن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، فتوريث الأخ النصف مع البنت خروج على الكتاب العزيز . ومن جهة أخرى خالفوا الكتاب في توريث أخت الميت لأبيه
هامش
( 1 ) النساء - 176