تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأمه النصف مع بنت الميت فإن ذلك أيضاً خروج على قوله تعالى
( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ )
، لصدق الولد على البنت . وقد أخرج الحاكم في المستدرك أنه سئل ابن عباس عن رجل توفى وترك بنته وأخته لأبيه وأُمه فقال : ليس لأخته شيء والبنت تأخذ النصف فرضاً والباقي تأخذه رداً ، الحديث .

القول بالتعصيب خروج على نصوص السنة الشريفة

منها ما أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، وكذا مسلم وغيرهما ،

ومن جملة طرقه ما رواه البخاري في باب ميراث البنات قال : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : مرضت بمكة مرضاً فأشفيت منه على الموت فأتاني النبي صلى الله عليه وآله يعودني فقلت : يا رسول اللَّه إن لي مالًا كثيراً ، وليس يرثني إلا ابنتي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فالشطر ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، الحديث . وفي مسلم في باب الوصية بالثلث وفيه ( ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة ) وفي الترمذي في باب ما جاء في الوصية بالثلث قال : وهذا حديث حسن صحيح . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه كما في الدر المنثور مالك والطيالسي ، وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي ، وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان . وهذا الحديث نص على بطلان القول بالتعصيب ، لأنه قال : ( وليس يرثني إلا ابنتي ) ولم ينكر عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله