منهم ، ومن خبرتهم سيوفّر الكثير على الدولة وبهذا يمكن تحويل هذه القوّة العاطلة المحالة للمعاش إلى قوّة منتجة مفيدة في المجتمع . « 1 »
4 . الكهول لغة هم بين الثلاثين والخمسين ؛ لأنّ الكهولة تعنى الازدهار ، يقال : اكتهلت الروضة يعني عمّ نورها ونبتها . أمّا الشيوخ فمن زاد واعن الخمسين .
5 . أعلن يوم 12 تشرين الأوّل - أكتوبر 1999 م - « يوم البلايين الستّة » ؛ إذ يمثّل هذا اليوم إكمال عدد سكّان العالم للبليون السادس ، والذي استغرق إضافته 12 عاما فقط ، وينمو سكّان العالم حاليا بنحو 78 مليون نسمة سنويا ، « 2 » نحو 95 % منهم في الدول النامية .
إنّ هذا التحوّل الديموجرافي من معدّلات خصوبة ، ووفيات مرتفعة إلى معدّلات خصوبة ووفيات منخفضة ، والذي حدث بالفعل في أنحاء عديدة من العالم ، فضلا عن تحسين فرص التغذية والتعليم والرعاية الصحّية ، والوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة ، قد أدّى إلى ارتفاع العمر المتوقّع للإنسان عند مولده ؛ فيتوقّع أن يصل متوسّط العمر المتوقع للإنسان في العالم إلى 76 عاما لحلول عام 2050 م مرتفعا من 46 عاما 1950 م فما يؤدّي إلى زيادة أعداد ونسب المسنّين بشكل متسارع في العالم . « 3 »
6 . قد يذهب بعض أهل النظر من الغربييّن إلى جواز الانتحار للمريض المتألّم ألما شديدا غير قابل للتحمّل ولا يرجى برؤه ، فعلا وعلى هذا ربّما يتصوّر حكم بعض الأقسام الأربعة المذكورة ذيلا :
أوّلها : إرشاد المريض إلى كيفيّة الانتحار دون أن يتدخّل الطبيب المرشد في التنفيذ .
ثانيها : إعطاء المريض جرعات عالية من الدواء المسكّن ، وهو عادة « المورفين » فيعيش المريض أيّامه الأخيرة بلا ألم ، أو بأقلّ قدر منه ؛ لزيادة المسكّن ، ولكنّه يتدهور تدريجا نحو الموت بسبب المورفين الزائد .
ثالثها : ترك المرض بأخذ مجراه مع المريض دون التدخّل الطبّي بمعالجة جدّية بسبب الاعتقاد بعدم جدوى العلاج ، فتكون النتيجة موت المريض مع التطوّر الطبيعي للمرض .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 82 .
( 2 ) . بل قال هذا القائل في كلامه : ويتوقّع أن يزداد هذا العدد ليبلغ نحو 5 / 14 ميليون خلال الفترة بين 2010 - 2015 ، ص 162 حقوق المسنّين .
( 3 ) . حقوق المسنّين ، ص 159 و 160 .