تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
واتّفق الفقهاء على أن متناول المخدّرات للتداوي لو زال عقله لا عقاب عليه . فإن تناول نفس القدر المؤثّر في زوال العقل بدون عذر فلا حدّ عليه ، إلّا أن ابن تيميّة يرى وجوب الحدّ على من سكر من حشيشة . وقالوا أيضا بتعزير متناول المخدّرات . « 1 » أقول : هذا ما يتعلق بآراء فقهاء أهل السنة ، والأقوى عندي : 1 - تعاطى هذه المخدّرات أكلا وشربا واستعمالا بفرض الاعتياد بها غير جائز ، ولا بد من الاجتناب عنها على الأحوط وجوبا ، كما أنه يجب التخلص منها على المعتاد على الأحوط . 2 - الخمر والمسكر المائع والجامد يحرم اكله وشربه ، بل المشهور عندنا نجاسة الخمر وهو أحوط وجوبا وكذا المسكر المائع . 3 - المخدّرات الجامدة والمائعة طاهرة غير نجسة وان قلنا بحرمة تناولها . 4 - على متناول المخدّرات المضرة - ضررا كثيرا للفرد والأمة الاسلامية ، التعزير بما يراه الحاكم الشر مصلحة فيه . 5 - الأحوط وجوبا ترك زرعها ونقلها وحملها والاتجار بها بيعا وشراء وايجارا وهبة ونحوها ، لان اضرارها كثيرة وربما مهلكة للشباب . 6 - المتناول للمحذرات إذا صح عقله واختياره تقع تصرفاته واعماله وعباداته صحيحة وعله تبعات اعماله من الحدود والتعزيرات والقصاص والضمانات ، وان زال عقله واختياره فهو غير مكلف وحاله حال المجنون ، الا ان يقال أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار تكليفا وعقابا . 7 - يجوز تناول بعض المحذرات غير المحرمة ذاتا ، للتداوي من دون مظنة الاعتياد .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ج 2 ، ص 913 - 916 .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 79 | الشيخ محمد آصف المحسني