البصمة الوراثيّة أصبحت قرينة نفي وإثبات - معترفا بها في معظم محاكم أوروبا وأمريكا - في الفصل في كثير من القضايا الهامّة بدرجة لا تدع مجالا للريبة ، وأنّ هذه التقنية ، كأيّ تقنية جديدة تحتاج إلى خبراء على علم ، ودراية كافية لإجراء مثل هذه التحليلات ، ويجب توخّي الدقّة عند تحليل النتائج .
أهمّيّة البصمة الوراثيّة في البنوّة والنسب العائلي
من المعلوم أنّ أوّل تطبيق عملي لبصمة الحمض النووي ، كانت البصمة الوراثيّة في قضايا إثبات البنوّة والهجرة ، حيث إنّ الصفات الوراثيّة للابن لا بدّ وأن يكون أصلها مأخوذا من الأب والأمّ ، وعليه ، فلا بدّ من وجود أصل الصفات الوراثيّة الموجودة في الابن في كلّ من الأب والأمّ ، وعليه ، يمكن معرفة حقيقة هذه العلاقة بين الابن وأبويه في حالات إثبات البنوّة ، وذلك في العمل بالبصمة الحمض النووي لكلّ من الأب والأمّ والابن ، ومطابقة البصمة الوراثيّة للابن مع البصمة الوراثيّة لكلّ من الأب والأمّ ، ولذلك - حديثا - أصبحت البصمة الوراثيّة وسيلة معترفا بها في معظم المحاكم في الدول المتقدّمة لوضع حدّ للتلاعب بالنسب وغيره . « 1 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 420 - 422 .