4 بحث حول تمكّن علماء الهندسة الوراثيّة على تعرّف محتويات الخليّة الحيّة ( البصمة الوراثيّة )
تذكّر الأبحاث العلميّة أنّ علماء الهندسة الوراثيّة قد تمكّنوا في العقدين الأخيرين من هذا القرن الميلادي من التوصل إلى التعرّف على محتويات نواة الخليّة الحيّة . وقد كان يعلم سابقا أن نواة خليّة الإنسان تتكوّن من « 46 » كروموسوما وذلك في كلّ خليّة من خلايا الجسم .
فتوصّلوا مؤخّرا إلى تفكيك الكروموسومات ، فوجدوا أنّها تحتوي على مورّثات ( جينات ) عددها في كلّ خليّة بشرية « 000 / 100 » تقريبا ، وهي التي تتحكّم في صفات حاملها من البشر بإذن العليم الخبير ، وكلّ مورّثة ( جين ) تتكوّن في المتوسّط من عشرة آلاف زوج من ( النوويدات ) بترتيب متكرّر مرّة تلو الأخرى ، ما بين مائة مرّة إلى مليون مرّة .
وقد علم - كما تذكّر الأبحاث - بوسائل تقنية شديدة التعقيد أنّه « لا يمكن أن يعطي شخصان في العالم نفس صورة نمط الدنا ( الحامض النووي ) المتكرّر إلّا التوأمين المتطابقين ، أي وحيدي الزيجوت ، وهو الخليّة الأولى التي تكوّنت من اتّحاد حيوان منوي مذكّر ببويضة أنثى ؛ فإنّ هذه الخليّة متى انقسمت إلى خليّتين أو أربع أو ثمان ، فانفصلت إحدى هذه الخلايا بطريقة تلقائيّة أو اصطناعيّة ، فتكوّن جنينان أو أكثر ، كلّ منهما مستقلّ عن الآخر ؛ فإنّ التشابه بين هذا النوع من التوائم يكون تامّا 100 % ، أي في جميع الصفات ، وأيضا في أنماط ترتيب الدنا « 1 » أمّا التوائم غير المتطابقة وسائر أنواع الإخوة : فإنّ نسبة التشابه تكوّن أقلّ منها في التوائم المتطابقة ، والاختلاف في أنماط ترتيب الدنا .
هامش
( 1 ) . نقل عن بحث د . سفيان العسولي حول ترتيب الدنا بتصرّف يسير .