ولكل « شدفة » من شريط الدنا في الابن شدفة مماثلة في شريط الدنا في أمّه أو أبيه الطبيعي ، فنصف شدفاته جاء من أمّه ، ونصفها الآخر جاء من أبيه الطبيعي .
وفي هذا الوقت تتّضح مدى قوّة هذه التقنية . وأنّ نتائجها تستبعد أو تؤكّد البنوّة بدرجة لا تدع مجالا للشكّ . إلّا أنّ هذه التقنية تحتاج إلى خبراء على دراية كافية لإجراء التحليلات ، ولا بدّ من توخّي الدّقة والحذر عند تحليل النتائج . [ ولذلك ] فسيكون بالإمكان ، باستخدام المعايير التي وضعتها المؤسّسات العلميّة والقضائيّة المعيّنة ، وعمل التحليل بأيدي خبراء ذوي معرفة ودراية بمشاكل وصعوبات هذه التقنية ؛ فإنّه بإذن الله يمكن الاعتماد على هذه النتائج إذا تمّ تطبيقها في معرفة الأب الطبيعي ( البيولوجي ) إلى حدّ بعيد . « 1 »
وهكذا يتبيّن من الأبحاث المقدّمة إلى هذه الندوة الحقائق التالية :
1 . أنّ لكل إنسان نمطا خاصّا في ترتيب نوويدات الحامض النووي ( الدنا ) ضمن كلّ خليّة من خلايا جسده ، لا يشاركه في نمطه شخص آخر في العالم ، ومن هنا يمكن تسمية هذا النمط المتفرّد ب « البصمة الوراثيّة » .
2 . أنّ كلّ إنسان قد ورث نصف الشدفات المكوّنة لنمطه الخاصّ عن أمّه ونصفها الآخر عن أبيه .
3 . أنّه قد تحقّق في العصر الحاضر على صعيد الواقع التوصّل إلى التحليل ومعرفة النتائج في هذا المجال .
4 . أنّ هذه المعرفة لا تزال قاصرة على بعض العلماء في الدرجة العليا من التخصّص والخبرة .
5 . أنّه يؤمّل في المدى القريب ، بعد أن يتمّ تحديد المعايير والأدوات المستعملة في هذه التقنية ، التوصّل إلى مقارنة البصمات الوراثيّة بطريقة آلية ، وذلك يجعل بالإمكان الاستفادة من هذه التقنية على نطاق عالمي .
مجالات الاستفادة من هذه التقنية
يؤمّل المختصّون الاستفادة من هذه التقنية في مجالات كثيرة : منها ما يأتي :
1 . تحديد هويّة الشخص ، وهي ذات فوائد كثيرة في مثل قضايا انتحال شخصيّة الآخرين ،
هامش
( 1 ) . نقل عن دراسات د . سفيان العسولي .