وإن كانت من مكوّناته .
أقول : إذ لم تستحل بعد أخذها من الدم تعتبر متنجسة ، وإن لم تكن نجسة فإن أمكن تطهيرها طهرت .
5 - البروتينات المتحللة من بلازما الدم أو الفبرين الموجود في جلطات الدم أو من بعض أنسجة المواشي - بما فيها الخنزير - .
6 - المراهم والكريمات ومواد التجميل التي يدخل في تركيبها شحم الخنزير بعد استحالته وانقلاب عينه إلى مادة أخرى مباينة للأولى .
أقول : وربّما يظهر من بعضهم ، بل حتّى من القائل نفسه ، التردّد في تحقّق الاستحالة في هذا البند بحسب الظاهر .
الحالة الثانية : استحالة العين النجسة إلى طاهرة بعد الإضافة .
ومن أمثلة ذلك : الجبن المنعقد بأنفحة ميتة الحيوان المأكول اللحم ؛ وذلك لانقلاب إنفحة الميتة بوقوعها في لبن الحيوان المأكول اللحم إلى الجبن ، وقد جاء ذلك في توصيات ندوة فقهية لعلماء أهل السنة .
أقول : اللبن ينجس بمجرد ملاقاته مع الميتة . وصيرورة اللبن المتنجس بعد ذلك جبنا يشكل كونه استحالة بنظر العرف ، لكن يطهر بغسل الجبن ووصول الماء المطلق إلى جمع أجزائه . فيجوز أكله إن ثبتت استحالة الإنفحة .
هذا كلّه في إنفحة غير المأكول اللحم ، وأمّا إنفحة ميت المأكول اللحم فالأظهر أنّها ظاهرة ؛ لروايات بعضها معتبر سندا « 1 » .
وعلى كلّ الاستهلاك في الجامد أو الماء المعتصم مطهر ومحلّل ، وأمّا في المائع والماء القليل فينفعلان بمجرّد الملاقاة فلا يؤثر الاستهلاك في الطهارة .
الحالة الثالثة : استهلاك المادة النجسة أو المحرّمة في عين طاهرة أو حلال غالبة ،
فتمتزج فيها امتزاجا تزول معه صفات تلك المادة المغلوبة من الطعم واللون والريح ، فهذا الاستهلاك يذهب عنها صفة النجاسة والحرمة شرعا ، ومن أمثله ذلك :
1 - الأدوية السائلة التي يدخل في تركيبها نسبة ضئيلة من الكحول الإيثيلي لغرض الحفظ
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 24 ص 179 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الطبعة الحديثة .