تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثم تقول : قد يكون هنا اختلاف دقيق ولكن في اللون والشكل ، وقد يكون هناك اختلاف كيمياوي دقيق كوجود زيادة بعض الإنزيمات ، ولكن هذا لا نستعمله في الأحوال العادية في المختبرات للبحث أو للتفرقة « 1 » . وقال طبيب : « إنّ الحيض والاستحاضة تعبير فقهي لبيان أحكامهما الشرعية ، ولا فرق بينهما » . وقال طبيب آخر : أنا أعرف هرمونا بالتحديد اسمه « بروستجلاندين » هذا الهرمون لا شكّ هو الهرمون المسبّب لدم الحيض ، هو الهرمون الذي يجعل الرحم يتقلّص لخروج دم الحيض ، فأنا أتوقّع أنه في حالة دم الحيض بالذات تكون نسبته عالية انما في حالة دم الاستحاضة تكون نسبته قليلة ، فهذا من ضمن الأشياء التي نستطيع أن نأخذها من باب البحث والدراسة « 2 » . فإذا وفّق الطبّ يوما للتحديد النهائي الواضح بين الحيض وسائر الدماء فينفع الفقه والفقهاء ، ومن جملة ما ينتفع به هو سن اليأس ونهاية دم الحيض ، ولها ثمرات وفوائد فقهية للنساء المتدينات . بل تنتفع به جميع الحوايض في كل شهر وكذا أزواجهن .

الثالث : بلوغ الصبية حسب الروايات المعتبرة بأمور :

1 - ففي معتبرة ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السّلام : « حدّ بلوغ المرأة تسع سنين » « 3 » . 2 - وفي موثّقة عمار عنه عليه السّلام « . . . والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 4 » » . ومقتضى الجمع بينهما حمل الحديث الأوّل على الاستحباب ، لكن في جواهر الكلام - في كتاب الحجر - : « نعم المشهور بين الأصحاب بل المستقر عليه المذهب هو بلوغ الأنثى بكمال تسع « 5 » » . وأورد صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه على موثّقة عمار باشتمالها على خلاف ما أجمع عليه
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 684 . ( 2 ) . نفس المصدر ص 689 - 690 . ( 3 ) . جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 254 - 352 . ( 4 ) . الوسائل ج 1 ص 32 . ( 5 ) . جواهر الكلام كتاب الحجر .