تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
كلمة في المحارب والمفسد في الأَرض بسم اللَّه الرحمن الرحيم بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسَّلام على أشرف الأَنبياء والمرسلين سيّدنا ونبيّنا محمَّد وعلى آله الطيبين الطاهرين الهداة المهديين ولعنة اللَّه الدائمة على من عاداهم أجمعين أبد الآبدين . وبعد إنّه وإن كان من منن اللَّه تعالى وأنعمه تأسيس الدولة المباركة الإسلامية في إيران ، إلّا أنّها قد ابتليت بعدد ممّن قاموا بالسلاح في وجهها ؛ يريدون هدمها والإفساد في أرض اللَّه ، كما قد ابتليت بمن يقوم بأفعال توجب الفساد في الأَرض ، كبثّ الموادّ الأفيونية بوجه عامّ ، مع الفراغ عن أن يكون غاية كلّ من الفريقين غايات شخصية أو جمعية داخلية ، أو تكون غاية الإفساد التي تريدها الدول الأجانب والكفّار ويكونوا عملاء لهم ، وأداة لتحصيل نيّاتهم الخبيثة . ولذلك ولغيره فقد مسّت الحاجة بنا إلى البحث عن حكم المحارب والمفسد ، وأنّه هل يجوز أو يجب القضاء على كلّ من كان من أحد الفريقين بالموت أم لا ؟ وهذا هو المقصود بالبحث في هذه المقالة .

فالمقصود الأصيل بالبحث في هذه المقالة أمران :

أحدهما : أنّه هل المراد من المحارب في قوله تعالى
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 361 | الشيخ محمد المؤمن القمي