تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
التوحيد في ظلّ راية النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ومن هنا قد اهتمّ القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية . ومن الطبيعي أنّ تخصيص هذا الحكم بزمان موقّت ، وهو زمان الحضور ، لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة . إلى أن قال : وقد تحصّل من ذلك أنّ الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة وثبوته في كافّة الأعصار ، لدى توفّر شرائطه ، وهو في زمن الغيبة منوط بتشخيص المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع أنّ في الجهاد معهم مصلحة للإسلام ، على أساس انّ لديهم قوّة كافية من حيث العدد والعدّة لدحرهم ، بشكل لا يحتمل عادة أن يخسروا في المعركة ، فإذا توفّرت هذه الشرائط عندهم وجب عليهم الجهاد والمقاتلة معهم . فهل يعتبر فيها - أي مشروعيته - إذن الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ يظهر من صاحب الجواهر « قدّس سرّه » اعتباره ، بدعوى عموم ولايته لمثل ذلك في زمن الغيبة ، وهذا الكلام غير بعيد بالتقريب الآتي » « 1 » . ولنختم الكلام على ذلك فختامه مسك . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين . وكان الفراغ منه قرب الزوال من السبت 21 / ربيع الأول / 1413 28 / 6 / 1371 . كتبه بيمناه الداثرة العبد محمَّد مؤمن .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : الفصل الثاني من كتاب الجهاد ، المسألة 2 ، ج 1 ، ص 363 وص 365 ، الطبعة 28 .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 357 | الشيخ محمد المؤمن القمي