حنطة ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة ( « 1 » ) ويختص تحريمه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين ( « 2 » ) ، سواء أكانت بعنوان البيع أو الصلح ( « 3 » ) مثل أن يقول صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي .
أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ، أو يقول أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئنى عن العشرة التي لك على ونحوهما ( « 4 » ) صح ذلك .
م 1819 : يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران :
الشرط الأول : اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه ، أو من الرديء كالحويزاوى ( « 5 » ) ، أما إذا اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من الأرز .
الشرط الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا مما يباع بالعد كالبيض والجوز فلا بأس فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزه بجوزتين في المعاملة النقدية ، وأما في النسيئة فجريان حكم الربا فيها له وجه قوى ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) أي دينا ، بلحاظ أن قيمة البيع النقدى تختلف عن قيمة البيع دينا .
( 2 ) أي شيئان موجودان معينان بالخارج ، كالسعة والثمن أو غير ذلك .
( 3 ) الصلح هو عقد شرعي للتراضى والتسالم بين شخصين في أمر كتمليك عين أو منفعة أو اسقاط دين أو غير ذلك .
( 4 ) وذلك لعدم كونهما موجودين ومعينين في الخارج .
( 5 ) نوع من الأرز ينسب إلى منطقة الحويزة في العراق وهي منطقة قريبة من البصرة لناحية الأهواز .
( 6 ) إذا كانت المعاملة بيعا بالدين لما يباع بالعد فلها حكم الربا بخلاف ما لو كانت نقدا .