بالاصطياد كالوحشى بالأصل ، وكذلك كل ما تردَّى ( « 1 » ) من البهائم في بئر ونحوها ، وتعذر ذبحه أو نحره ، فان تذكيته تحصل بعقره ( « 2 » ) في أي موضع كان من جسده ، وان لم يكن في موضع النحر أو الذبح ، ويحل لحمه حينئذ ، ولا يشمل الحكم عقره بالكلب بل لا بد من الاقتصار في تذكيته على العقر بالآلة الجَمادية ( « 3 » ) .
م 3212 : لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ، فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها ( « 4 » ) ، هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب فلا تحل .
م 3213 : إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فان كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب ، فان زالت الحياة عنهما معا ( « 5 » ) حلتا جميعا مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا ان بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته ( « 6 » ) .
وان وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ( « 7 » ) ، وحلَّ ما فيه الرأس بالتذكية ، فإن مات ولم يُذَكَّ حَرم هو أيضا .
وإن كانت الآلة مما لا يجوز الاصطياد به كالحبالة والشبكة ( « 8 » ) حرم ما ليس فيه الرأس ، وحلَّ ما فيه الرأس بالتذكية ، فإن لم يُذَكَّ حتى مات حرُم أيضا .
هامش
( 1 ) أي وقع في بئر أو حفرة أو مكان ولا يتمكن صاحبه فيه من ذبحه حسب الموازين المعتبرة .
( 2 ) أي بجرحه بأية آلة جارحة أو صلبة وفي أي مكان ممكن من جسمه .
( 3 ) ويشمل ذلك الآلات الحادة والصلبة والبنادق المستعملة في الصيد .
( 4 ) أما لحمها فيبقى حرام الأكل ولكنه يصير طاهرا بالتذكية مثل الجلد .
( 5 ) أي عن قطعتى الحيوان .
( 6 ) فهو بحكم ما لو مات قبل الوصول اليه لضيق الوقت عن إمكان ذبحه مثلا .
( 7 ) فلا ينطبق عليه حكم أنه مذكى بل أنه جزء مقطوع من حيوان حيّ وهذا ليس حلالا .
( 8 ) مر بيان معنى الحبالة والشبكة في هامش المسألة 3202 .