ويصرف ثمنه على الفقراء .
الصورة الثانية : أن يستأجره منه ( « 1 » ) بأجرة معينة ، أو يقدر ما هو أجرة مثله ، ويتصدق بها على الفقراء .
هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه ، وأما إذا علم به ( « 2 » ) جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا .
وأما القسم الثالث : فإن أعرض عنه صاحبه ( « 3 » ) جاز لكل شيعي إحياؤه .
وإن لم يُعرض عنه ، فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى لدوابه ، وأنعامه ، أو أنه كان عازما على إحيائه وإنما أخر ذلك لانتظار وقت صالح له ، أو لعدم توفر الآلات ، والأسباب المتوقف عليها الاحياء ، ونحو ذلك فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز إحيائه لأحد ، والتصرف فيه بدون إذن مالكه .
وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به ، وأنه غير قاصد لإحيائه ، فيجوز احيائه لغيره ، وليس له انتزاعه من يد المحيى ( « 4 » ) .
ولكن الأحوط استحبابا أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطى حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون إذنه .
م 2323 : كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد أهلها ، كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأحجار
هامش
( 1 ) أي يستأجره من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون في التصرف .
( 2 ) أي إذا علم بترك هذه الأرض من قبل من كان يحييها .
( 3 ) أي إن تخلى عنه صاحبه .
( 4 ) أي ليس لصاحبه الأول الذي أهمله عن عمد أن ينتزعه ممن يحييه مجددا .