وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي ( « 1 » ) ، فإذا أسلم الزوج بعد اسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها ووجب عليه رد مهرها ان كان قد أخذه ( « 2 » ) وأما إذا اسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها .
م 1584 : إذا هاجر الرجال ( « 3 » ) إلى دار الاسلام وأسلموا في زمان الهدنة لم يجز ارجاعهم إلى دار الكفر ، لأن عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم واعراضهم وأموالهم ، ما داموا على كفرهم في دار الاسلام ، ثمّ يرجعوهم إلى
مأمنهم .
وأما إذا اسلموا فيصبحون محقوني ( « 4 » ) الدم والمال بسبب اعتناقهم ( « 5 » ) الاسلام وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة ، فلا يجوز ارجاعهم إلى موطنهم بمقتضى العقد المذكور .
هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال وأما إذا اشترط ذلك في ضمن العقد فحينئذ ان كانوا متمكنين ( « 6 » ) بعد اعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر الاسلام والعمل بوظائفهم الدينية ( « 7 » ) بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور ( « 8 » )
هامش
( 1 ) أي لو كانت مطلقة طلاقا رجعيا ثمّ أسلمت فلها نفس حكم الحالة السابقة .
( 2 ) أي إن كان قد استرجع منها المهر بعد اسلامها فعليه رده إليها .
( 3 ) أي تركوا دار الكفر وانتقلوا إلى دار الاسلام .
( 4 ) أي محفوظ الدم والمال ، ولا يجوز الاعتداء عليه في دمه أو ماله .
( 5 ) أي أصبح لهم هذا الحق بسبب كونهم مسلمين لا بسبب كونهم مهادنين .
( 6 ) أي كان باستطاعتهم .
( 7 ) من صلاة وصوم وغيرها من العبادات الواجبة على الافراد .
( 8 ) وهو إعادتهم إلى بلد الكفر .