تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
يسلموا ، أو يقتلوا ، وتطهر الأرض من لوث وجودهم . ولا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة . الطائفة الثانية : أهل الكتاب من الكفار ( « 1 » ) ، وهم اليهود والنصارى ، ويلحق بهم ( « 2 » ) المجوس ( « 3 » ) والصابئة ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) يطلق وصف الكفار على أهل الكتاب بلحاظ أنهم لا يؤمنون بالنبي محمد . ( 2 ) أي يلحق بحكم أهل الكتاب كل من المجوس والصابئة . ( 3 ) المجوس : ملة تتبع تعاليم زرادشت وهي ديانة تأسست في بلاد فارس في القرن السادس قبل الميلاد على يدي زرادشت بن يورشب ، وتسمى المجوسية لأن قبيلة المجوس الفارسية هي أول من تبع الزرادشتية ، وهم يعتقدون بوجود اله للخير يسمونه ( آهورامزدا ) ويقولون أنه اله النور والسماء وأن غيره من الآلهة ليست الا مظاهر له ، وصفات من صفاته ، وفي عقيدتهم هناك مصدر للشر يسمونه ( آهرمان ) وهو اله الظلمة ، ويعتقدون بوجود صراع بين اله النور وإله الظلمة وأن عليهم أن ينصروا اله النور ، لذا دخلت النار كعامل رئيسي في عباداتهم ، وجعلوا بيوت النار عندهم مراكز عبادة وتقديس ، ولذا يقال عنهم بأنهم يعبدون النار والشمس والقمر . ( 4 ) ورد ذكر الصابئة في القرآن الكريم مقرونا باليهود والنصارى ولكن اختلف العلماء في حكمهم وبيان حقيقتهم ، فهناك من اعتبرهم قوما من النصارى ، ومنهم من اعتبر انهم يعبدون الكواكب فلم يجز أخذ الجزية منهم ، ومنهم من قال إن دينهم يشبه دين النصارى ، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال نصف النهار ، ومنهم من رأى أنهم على دين نوح ، وقال آخرون بأنهم قوم من أهل الكتاب يقرءون الزبور ، وقيل أنهم بين اليهود والمجوس ، وقيل بأنهم قوم يوحدون ولا يؤمنون برسول ، وقيل أنهم قوم يقرون بالله عز وجل ويعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون إلى الكعبة ، وقيل : قوم كانوا في زمن إبراهيم ( ع ) يقولون بأنا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته إلى متوسط روحاني لا جسماني ، ثمّ لما لم يمكنهم الاقتصار على الروحانيات والتوسل بها فزعوا إلى الكواكب ، فمنهم من عبد السيارات السبع ، ومنهم من عبد الثوابت ، ثمّ إن منهم من اعتقد الإلهية في الكواكب ومنهم من سماها ملائكة ، ومنهم من تنزل عنها إلى الأصنام . وفي دراسات حديثة عنهم ذكر أنهم قوم آمنوا بوحدانية الله ، ولكنهم قالوا بوجود وسائط بين الخالق والمخلوقات هي الكواكب ، ولديهم كتاب مقدس يسمى ( كنزا ربا ) تدل نصوصه على إيمانهم بوحدانية الخالق ، ويعتقدون بأن الله يخلق الخير ولا يجوز أن يخلق الشر ، وعندهم صلاة ثلاث مرات في اليوم ، ويعتمدون صوما في السنة عن أكل اللحوم مدته 36 يوما .