. . . . . . . . . .
شرح
والدنيا دنياوان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة « 1 » فاما المقدار الذي لا يكون اختياريا للشخص فلا يكون حراما لعدم معقولية تعلق التكليف به وأما الزائد عليه بايّة مرتبة كانت فالمستفاد من النص حرمته واما حديث حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي تسعة أشياء الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة « 2 » الدال على رفع الحرمة منه فسنده مخدوش بأحمد بن محمد بن يحيى فان الرجل لم يوثق وانما العلامة قال في حقه حديثه صحيح وهذا المقدار لا يكفي كما لا يخفى على الخبير .
الفرع الثاني : أنه تحرم بغضة المؤمن
ويمكن أن يستدل على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما كاد جبرئيل يأتيني الّا قال يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم « 3 » ومنها ما رواه الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما عهد إليّ جبرئيل في شيء ما عهد إليّ في معادة الرجال « 4 » ومنها ما رواه الحسن بن الحسين الكندي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال جبرئيل عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إياك وملاحاة الرجال « 5 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 56 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 136 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .