. . . . . . . . . .
شرح
والحسد « 1 » ومنها ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : حسد الصديق من سقم المودة « 2 » وقال عليه السّلام : صحة الجسد من قلة الحسد « 3 » ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم لأصحابه ألا أنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ليس بحالق الشعر لكنه حالق الدين وينجى فيه أن يكف الانسان يده ويخزن لسانه ولا يكون ذا غمر على أخيه المؤمن « 4 » ومنها ما رواه سيابة بن أيوب ومحمد بن الوليد وعلي بن أسباط يرفعونه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ان اللّه يعذّب الستة بالستة العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والأمراء بالجور والفقهاء بالحسد والتجّار بالخيانة وأهل الرساتيق بالجهل « 5 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال :
سئل علي بن الحسين عليه السّلام أيّ الأعمال أفضل قال : ما من عمل بعد معرفة اللّه ومعرفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدنيا فان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعبا فأوّل ما عصى اللّه به الكبر إلى أن قال ثم الحرص ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحبّ العلو والثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك حبّ الدنيا رأس كل خطيئة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 14 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 5 ) الوسائل : الباب 57 من هذه الأبواب ، الحديث 6 .