. . . . . . . . . .
شرح
والفرح قال : لا بأس به ما لم يعص به ورواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال : ما لم يؤمر [ يزمر به « 1 » ومما يدل بوضوح على حرمة الغناء مع تماميته سندا حديث علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس اليه قال : لا « 2 » فان المستفاد من الحديث ان الجلوس عند من يتعمد الغناء حرام فيفهم بأن نفس الغناء حرام بالطريق الأولى والعرف ببابك أضف إلى ذلك كله انه يمكن ان يقال إن المرتكز في أذهان أهل الشرع حرمة الغناء وهذا بنفسه دليل على المدعى بلا اشكال فتحصل ان مقتضى الأدلة الشرعية حرمة الغناء .
الفرع الثالث : أنه هل تختص حرمة الغناء بما ينضم اليه محرم آخر أو ان الغناء بنفسه حرام
ربما يقال بالأول وما ذكر في تقريب المدعى أو يمكن أن يذكر وجوه :الوجه الأول : ما أرسله الصدوق
قال : سأل رجل علي بن الحسين عليه السّلام عن شراء جارية لها صوت فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني قراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فامّا الغناء فمحظور « 3 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث ان الغناء في حد نفسه لا اشكال فيه . ويرد عليه أولا انّ الحديث مرسل ولا اعتبار به وثانيا انّ المستفاد منه بوضوح حرمة الغناء نعم يستفاد منه انّ الغناء إذا كان في القرآن أو في كل مورد يوجب تذكر الجنة لا يكون حراما فلا يرتبط الحديث بالمدعى .الوجه الثاني : حديث أبي بصير
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن كسبهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من هذه الأبواب ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 32 .
( 3 ) الوسائل : الباب 16 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .