. . . . . . . . . .
شرح
النصوص في مقام تفسير موضوع الغناء فلا يبقى مجال للترديد في احراز حدوده أم لا ؟
الحق هو الثاني إذ الروايات المشار إليها مع قطع النظر عن النقاش في اسنادها وفرض تماميتها سندا يكون المستفاد منها ان الشارع الأقدس بنحو الحكومة جعل الغناء بماله من المعنى مصداقا لما ذكر في الآية وبعبارة واضحة نقل في شأن نزول الآية تارة بأن نضر بن حارث كان تاجرا وكان يسافر إلى أرض الفرس وكان ينقل قصصهم لقريش وكان يقول إن كان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ينقل لكم قصص عاد وثمود انا أنقل لكم قصص رستم واسفنديار واخبار كسرى وسلاطين العجم وقريش كانوا يجتمعون عنده ويتركون استماع القرآن وأخرى الآية إشارة إلى رجل اشترى جارية مغنية كانت تغنّي بالليل والنهار وكانت تشغل مشتريها عن ذكر اللّه وعلى كلا التقديرين لا تكون الآية مفسرة للغناء الذي هو محل الكلام إذ لا اشكال في أن الغناء بماله من المعنى لا ينطبق على محتوى الآية فتكون النصوص في مقام ان الغناء بحكم الشرع وفي وعاء الشريعة فردّ للآية حكومة وتنزيلا وصفوة القول انه يلزم في الحكم بالحرمة ملاحظة اجتماع جميع القيود المحتملة فلا بد من ملاحظة جميع القيود والتعاريف المذكورة كي يحرز الموضوع وأما إذا وصل الأمر إلى الشك يكون مقتضى الأصل تضيق المفهوم وعدم سعته نعم إذا احرز الموضوع عن طريق العرف ببركة التبادر وصحة السلب وعدمها يتم الأمر ولكن انّى لنا ذلك بحيث تثق النفس مع هذا الاختلاف الموجود بين الكلمات والأحسن للمؤمن المتورع الاحتياط والاحتراز عن كل مورد يحتمل كونه مصداقا له فان الاحتياط طريق النجاة هذا تمام الكلام في الفرع الأول .