وأما الثاني :
وهو اثبات دعوى المدعي فإن حضر الشاهدان الدعوى وإقامة الشهادة والحكم بما شهدا به واشهدهما على نفسه بالحكم وشهدا بذلك عند الآخر قبلها وانفذ الحكم ( 1 ) ولو لم يحضرا الواقعة واشهدهما بما صورته ان فلان بن فلان الفلاني ادعى على فلان بن فلان الفلاني كذا وشهد له بدعواه فلان وفلان ويذكر عدالتهما أو تزكيتهما فحكمت أو أمضيت ففي الحكم به تردد مع أن القبول أرجح خصوصا مع احضار الكتاب المتضمن للدعوى وشهادة الشهود ( 2 ) أما لو اخبر حاكما آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به الثاني وليس كذلك لو قال حكمت فإن فيه ترددا ( 3 ) .
شرح
عثمان العمري رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي « 1 » فلا يكونان حجة لضعف سنديهما فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتهما .
( 1 ) والوجه فيه ظاهر مما تقدم فان تقريب المدعى بالتقريب السابق .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام السابق بلا فرق والاشكال هو الاشكال .
( 3 ) ان ثبت اجماع على التفريق ولو بقيامه على أحد الموردين دون الآخر فهو والّا يشكل الجزم بالفرق إذ الظاهر عدم الفرق بين الموردين بالنسبة إلى الدليل واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .