. . . . . . . . . .
شرح
بالمقدار الذي قام عليه الدليل وفي الحديث اشكال سندي نتعرض له في الفرع التالي فانتظر .
بقي شيء وهو انه لو تمكن المكلف من الطواف بعد ذلك فهل تجب عليه الإعادة أم لا أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه لا تجب بتقريب انّ الحكم بالرخصة في التقديم لا يكون حكما ظاهريا كي يقال بأنّ الحكم الظاهري لا يكون مجزيا بل حكم واقعي فلا وجه لعدم الاجزاء وهذا الذي أفاده لا يمكن تصديقه إذ لا اشكال في انّ الحكم الاضطراري حكم واقعي لكن لا يتحقق الا مع تحقق موضوعه في الخارج والكلام في أنه هل يكفي العذر الخيالي الذي لا يكون مطابقا مع الواقع والحق عدم الكفاية والّا يلزم الحكم بعدم وجوب التدارك في كل مورد يعلم بتحقق العذر بالعلم الوجداني أو التعبدي مثلا لو قامت الامارة على عدم وجود الماء والمكلف صلّى مع الطهارة الترابية وبعد ذلك انكشف وجود الماء واشتباه الامارة فيما اخبر هل يمكن القول بعدم وجوب إعادة الصلاة وهل يرضى سيدنا الأستاذ به كلا فالحق عدم الاجزاء ووجوب الإعادة فان العرف يفهم ان الحكم المذكور أي الحكم بجواز التقديم للمعذور الواقعي لا لمن تخيل كونه معذورا واللّه العالم بحقائق الأمور وعليه التوكل والتكلان ولا يخفى انّ هذا الذي قلنا على مقتضى مذهب الأستاذ قدّس سرّه حيث يرى أن الجواز يختص بالمعذور وأما على ما سلكناه فلا موضع لهذا البحث فلاحظ .