. . . . . . . . . .
شرح
قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث قال : تعجيلها أحبّ إليّ وليس به بأس أن أخّرها « 1 » جواز التأخير إلى اليوم الثالث ولكن حيث إن نسبة ما ذكر فيه المتمتع إلى هذه الرواية نسبة الخاص إلى العام لا بدّ من جعل تلك الطائفة مخصصة لهذه الرواية حسب الصناعة وأفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ان المستفاد من حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح قال : لا بأس انا ربما اخّرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن لا تقرب النساء والطيب « 2 » وحديث هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس ان اخّرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق الّا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب « 3 » جواز التأخير إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فإن الحديثين وإن لم يصرح فيهما ذكر حج التمتع ولكن بقرينة حرمة الطيب قبل الطواف يعلم أن المراد حج التمتع إذ لا اشكال في انّ الطيب يحل في حج الافراد بعد الحلق ويرد عليه انه قد تقدم منا جواز الطيب في حج التمتع بعد الحلق إذا عرفت ما تقدم نقول النصوص الواردة بالنسبة إلى حج التمتع متعارضة وحيث لا يميز الأحدث لا يمكن الجزم بطرف نعم بالنسبة إلى لزوم الطواف يوم النحر نرفع اليد عن حديث ابن مسلم حيث إنه مروي عن الباقر أرواحنا فداه وأما التأخير عن اليوم الحادي عشر فلا يجوز ومقتضى الأصل الجاري بعد عدم التميز جواز التأخير إلى ذلك اليوم وأما الزائد عليه فلا واللّه العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .