تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه انّ الاحرام الثاني إذا كان لعمل آخر غير ما احرم له أولا لا يكون تأكيدا بل احداث لاحرام آخر . الوجه الثالث : أنه لو كان جائزا لوقع مرة واحدة من الأصحاب ووقع مورد السؤال والجواب في الروايات والحال أنه لم يقع موردهما ولم ينقل ارتكابه عن أحد وهذا كاشف عن عدم الجواز وفيه انّ هذا بمجرده لا يكون دليلا على عدم الجواز بحيث ترفع اليد عن دليل الجواز . الوجه الرابع : انّ المستفاد من الأدلة عدم جواز خروج المكلف بعد اتمام العمرة عن مكة وأنه محتبس ومرتهن بالحج والحال أنه يلزم الخروج إلى أدنى الحل وفيه أنه يمكن التأخير إلى أن يتمّ جملة من أعمال الحج كما لو فرضنا أنه فرغ من اعمال منى وقبل رجوعه إلى مكة للطواف والسعي وذهب إلى أحد المواقيت ويحرم للعمرة المفردة ويرجع إلى مكة الّا أن يقوم دليل على حرمة ذهاب الحاج قبل الفراغ عن اعمال الحج إلى أحد المواقيت وإذا فرضنا حرمته كما أنه يحرم عليه الخروج عن مكة حيث أنه مرتهن ومحتبس بالحج نسأل أن الخروج من مكة أو الذهاب إلى أحد المواقيت بعد الفراغ عن اعمال منى حرام تكليفا أو يوجب بطلان الحج فان قلنا بأنه حرام لا أنه مبطل للحج يمكن أن المكلف يذهب إلى أحد المواقيت غافلا عن الحرمة فلا يحرم عليه كما أنه يمكن أن يذهب هناك مع الاكراه مضافا إلى انّ حرمة الذهاب لا تستلزم فساد الاحرام للعمرة المفردة والكلام في المقام في الحكم الوضعي . الوجه الخامس : انّ المحرم يحرم عليه التقصير والحلق فإذا فرضنا تعدد الاحرام كيف يجوز له التقصير للاحرام الأول وبعبارة أخرى التقصير أمر عبادي وواجب والحال أنه حرام ولا يعقل انّ الفعل الواحد يكون واجبا وحراما فانّ أوله
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 214 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى