تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأقدس على نحو يكون موافقا مع القواعد العرفية وبعبارة أخرى يجب الاتيان بها صحيحا ووجوب شيء يقتضي وجوب مقدمة ذلك الشيء وهذا ظاهر واضح . الأمر الثاني : أنه لو لم يمكنه ولم يتعلم ولم يمكن التلقين يجب عليه الاتيان بها بالمقدار الميسور ومقتضى الدقة ان يقال الذي لا يتمكن تارة يكون عدم تمكنه ناشيا عن الاختيار ويكون مقصرا وأخرى لا يكون كذلك ويكون معذورا أما القسم الأول فالظاهر أنه مصداق لتارك الحج ولا فرق بينه وبين من لا يستأجر المركوب لوصوله إلى ذلك المكان المقدس واما القسم الثاني فهل يجب عليه التلفظ بالمقدار الميسور أو الاتيان بترجمتها أو الاستنابة الانصاف ان الجزم بوجوب أحد هذه الأمور في غاية الاشكال اما الاتيان بالمقدار الميسور فلا يتم على طبق القاعدة الأولية والاجزاء على خلاف الأصل الأولي وأما الاستدلال بقاعدة الميسور فيرد عليه انه قد حقق في محله عدم تماميتها واما الاستدلال بحديث مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح ، الحديث « 1 » فيرد عليه انه ضعيف به وأمّا الاستنابة فلا دليل عليها وخبر زرارة ان رجلا قدم حاجّا لا يحسن ان يلبّى فاستفتى له أبو عبد اللّه عليه السّلام فامر له أن يلبّى عنه « 2 » ضعيف بضرير وأما الاتيان بالترجمة فأيضا لا دليل عليه نعم مقتضى الاحتياط الجمع بين الأمور الثلاثة ولقائل أن يقول لا مجال للاحتياط في المقام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الاحرام ، الحديث 2 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 338 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى