. . . . . . . . . .
شرح
لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له « 1 » ان المانع عن العدول التلبية بين السعي والتقصير وأما إذا كان بعده فلا فإنه حقق في محله ان القضية الشرطية لها المفهوم ، ثم انّ للمسألة صورا :
الأولى : ان يحرم بالحج مفردا ولا يخطر بباله العدول الا أنه بعد الطواف والسعي يعرض له العدول ويدل على جواز العدول في هذه الصورة حديث ابن عمّار المتقدم ذكره آنفا .
الثانية : أن يكون قاصدا من الأول للعدول ونقل عن المدارك الاشكال في جواز العدول في هذه الصورة لكن يدل على جوازه ما رواه عبد اللّه بن زرارة قال :
قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام اقرأ منّي على والدك السلام وقل انما اعيبك دفاعا منّي عنك فان الناس والعدوّ يسارعون إلى كل من قرّبناه وحمدنا مكانه بادخال الأذى فيمن نحبّه ونقرّبه إلى أن قال وعليك بالصلاة الستة والأربعين وعليك بالحج ان تهلّ بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلّبت الحج عمرة وأحللت إلى يوم التروية ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة فكذلك حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا ان يفسخوا ما أهلّوا به ويقلبوا الحج عمرة وانما أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على احرامه لسوق الذي ساق معه فان السائق قارن والقارن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ومحلّه النحر بمنى فإذا بلغ احلّ هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك والذي اتاك به أبو بصير من صلاة احدى وخمسين والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ولا يخالف شيء من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .