تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
على طبق القاعدة الأولية وأخرى على طبق النص الخاص أما القاعدة الأولية فلا اشكال فيها من حيث الحكم إذ المفروض ان الدليل قائم على أن البعيد يجب عليه حج التمتع ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين صيرورته مجاورا في مكة وعدمها هذا بحسب القاعدة الأولية وأما بحسب النص فيستفاد من بعض النصوص ان من أقام بمكة سنتين فلا متعة له لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة قال : فلينظر ايّهما الغالب عليه فهو من أهله « 1 » . وما رواه عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع « 2 » . فانّ المستفاد من الخبرين انّ المقيم في مكة سنتين لا متعة له فان قلنا انّ الحديثين لا يشملان من وجب عليه الحج سابقا فالمقام خارج عن تحت الحديثين موضوعا وإن قلنا إنهما مجملان من هذه الناحية فالقاعدة تقتضي عدم شمول الحكم لمن وجب عليه الحج سابقا وإن قلنا انّ اطلاق الدليل يشمل المقام أي يكون شاملا لمن وجب عليه الحج سابقا يقع التعارض بين ما يدل على وجوب التمتع وما يدل على أنه لا متعة له وحيث إن الأحدث لا يمكن تميزه يؤخذ بما دل على انّ الواجب على كل مكلف بأن يأتي بالتمتع لاحظ حديث الفضلاء « 3 » فان مقتضى اطلاق الحدث المشار إليه انّ وظيفة البعيد حج التمتع ولو جاور مكة سنتين ولاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحدث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) لاحظ ص 241 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 249 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى