تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ ( مسألة 128 ) : الطواف مستحب في نفسه ]

( مسألة 128 ) : الطواف مستحب في نفسه فتجوز النيابة فيه عن الميت وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا فيها ولم يتمكن من الطواف مباشرة ( 1 ) .
شرح
الاسلام من باب الاحتياط فقد استدل عليه سيدنا الأستاذ على ما في تقريره الشريف بأن الاحتياط حسن وباب الرجاء واسع فيجوز تعدد النيابة كما هو الحال في بقية العبادات . ويرد عليه انه لا يقاس المقام ببقية العبادات إذ غاية ما يكون في باب الصلاة أو الصوم ان أحد العملين لغو ولا ضرر في تقدم أحدهما على الآخر واما في الحج لو فرضنا تقدم احرام أحدهما على الآخر وكان صحيحا يكون الاحرام الثاني لغوا وإذا كان لغوا لا يمكن للثاني دخول مكة بلا احرام فلا بد من علاج هذا المحذور فلاحظ وتأمل نعم إذا كان عمل أحدهما مطابقا مع الآخر يحتمل أن يقال بالجواز كما لو صام اثنان عن واحد وهل يكون مثله صحيحا ويكون مشروعا بحيث كل واحد منهما يقصد القربة ويسند عمله إلى الشارع الاقدس والانصاف ان المسألة تحتاج إلى التأمل والدقة . ( 1 ) أما كون الطواف مستحبا نفسيا فمضافا إلى السيرة الجارية وكونه مركوزا في أذهان أهل الشرع تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه قال : يا أبان هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا فقلت لا واللّه ما أدري قال : يكتب له ستة آلاف حسنة ويمحى عنه ستة آلاف سيئة ويرفع له ستة آلاف درجة « 1 » . وروى إسحاق بن عمار
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .