. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال : وأما خلاف الكلب مما تصيد الفهود والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده الا ما أدركت ذكاته لأن اللّه عز وجل قال :« مُكَلِّبِينَ »فما كان خلاف الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل الا ان تدرك ذكاته « 1 » .
فان المستفاد : من هذه النصوص اختصاص الحلية بصيد الكلب مضافا إلى أن مقتضى الأصل الأولي كذلك إذ الحلية تختص بالمذكى ولا دليل على تحقق التذكية بغير الكلب بل يستفاد الاختصاص من قوله تعالى :وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُالآية « 2 » فان الظاهر من هذه الآية الشريفة : ان الشارع الأقدس في مقام التحديد .
ويؤكد المدعى ما رواه الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كان أبي عليه السلام يفتي وكان يتقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقورة وأما الان فانا لا نخاف ولا يحل صيدها الا ان تدرك ذكاته ، فإنه في كتاب علي عليه السلام ان اللّه عز وجل قال :« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ »في الكلاب « 3 » .
وعن ابن أبي عقيل جواز صيد غير الكلب من السباع المعلمة وقد ظهر بما تقدم انه لا يمكن مساعدته ويستفاد من بعض النصوص خلاف القول المشهور ، فلا بد من ملاحظة تلك النصوص المعارضة منها ما رواه ابن مهزيار قال : كتب إلى أبي جعفر عليه السلام عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني : جعلت فداك البازي إذا أمسك صيده وقد سمي عليه فقتل الصيد هل يحل اكله ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الصيد الحديث : 3
( 2 ) المائدة / 4
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصيد الحديث : 3