تنبيه الغافل واعلام الجاهل
لا يخفى على العارف بالصناعة ان ديدن الأصحاب جار على ترجيح أحد المتعارضين من الخبرين على معارضه في الرتبة الأولى بموافقة الكتاب وفي الرتبة الثانية بمخالفة القوم والظاهر أن المدرك الوحيد الذي تخيل اعتباره حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوه فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فزروه وما خالف أخبارهم فخذوه « 1 » .
وعبر سيدنا الأستاذ عن الحديث المزبور بالصحيحة « 2 » والحال ان أحد رجال الحديث أبو البركات الجوزي . وقال سيدنا الأستاذ في ج 11 من رجاله ص 375 : « قال الشيخ الحرفي تذكرة المتبحرين : الشيخ أبو البركات علي بن الحسين الجوزي الحلي عالم صالح محدث يروي عن أبي جعفر بن بابويه » وهذا مدرك توثيق الرجل وسيدنا الأستاذ لا يعتبر توثيق المتأخرين الا أن يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 29
( 2 ) مصباح الأصول ج 3 ص : 415