تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم ان يستخدموها ؟ قال : لا . « 1 » . فان المستفاد من الرواية جواز تعليق العتق على الخدمة وثانيا نفرض عدم تعليق الايقاع على امر لكن الخيار مشروط إذ يمكن ان يعتق مملوكه ويشترط عليه انه لو لم يخدمه يكون له الخيار في فسخ العتق . الوجه السادس ان الخيار ملك فسخ العقد ولا يتعلق الحل الا فيما يكون بين الجانبين فلا موضوع للفسخ في الايقاعات لعدم تقومها بطرفين . وفيه ان الخيار ملك فسخ ما اعتبره المعتبر بلا فرق بين العقد والايقاع ولذا نرى كثيرا ما يستعمل ويقال عرفت اللّه بفسخ العزائم فالفسخ ابطال ما بنى عليه فانقدح بما ذكرنا ان الموانع المذكورة في هذا الباب لا ترجع إلى محصل صحيح . هذا تمام الكلام في الموضع الأول . وأما الموضع الثاني : فالذي يختلج بالبال أن يقال لا يجوز جعل الخيار في الايقاعات وذلك لعدم الدليل على الجواز الا دليل الشرط ودليل نفوذ الشرط لا يكون مشرعا بل لا بد من احراز مشروعية امر في الرتبة السابقة كي يلزم بالاشتراط فمجرد الشك في الجواز يكفي لعدمه من حيث كون الشبهة مصداقية وعدم جواز الاخذ بالعام فيها . وعلى الجملة يشترط في جواز الاشتراط عدم كون الشرط مخالفا للشرع ومع الشك في المشروعية لا يجوز الشرط . ان قلت لو شك في كونه مخالفا يحرز عدم المخالفة بالاستصحاب . قلت : مقتضى استصحاب عدم جعل الشارع الخيار عدم جواز الاشتراط وبعبارة أخرى لا مجال لاستصحاب عدم كون الشرط مخالفا إذ الشك في المخالفة مسبب عن الشك في جعل الشارع الخيار ومقتضى الأصل عدم جعله وصفوة القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العتق