تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
إلى المأموم قال : والخمس من جميع المال مرة واحدة « 1 » فان مقتضى هذه الرواية عدم وجوب الخمس في المال إلا مرة واحدة . وفيه : ان السند ضعيف بالارسال . الوجه الرابع : ما روي عنهم عليهم السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم وقال : هم فيها مأمونون ونهى أن تثنى عليهم في عام مرتين ولا يؤخذ بها في كل عام إلا مرة واحدة « 2 » . بدعوى شمول الصدقة للخمس . وفيه : أولا ان السند ضعيف وثانيا : ان الحديث لا يرتبط بالخمس - كما هو ظاهر - ولا دليل على العموم . الوجه الخامس : انه إذا لم يكن الغوص مكسبا له وغاص ومن باب الاتفاق اخرج لؤلؤة يلزم أن يقال : بوجوب الخمس متعددا في حقه والحال انه مقطوع الخلاف فإذا لم نقل بوجوب التعدد فيه ففي غيره يكون الامر كذلك لعدم الفرق . وفيه : انه على تقدير القطع بعدم التعدد فيما لا يكون مكسبا له يتوقف الجزم بالعدم على الاطلاق على القطع بعدم الفرق بين هذا المورد وبقية الموارد وكيف يمكن اثبات هذا المدعى مضافا إلى أنه كيف يمكن القطع بعدم الخمسين بالنسبة إلى من لا يكون الغوص مكسبا له بل نقول يجب الخمسان حتى بالنسبة اليه . وصفوة القول : ان مقتضى القاعدة والصناعة الالتزام بالخمسين ولو فرض القطع بعدمهما بالنسبة إلى من لا يكون الغوص مكسبا له فلا وجه لقياس بقية الموارد عليه والضرورات تقدر بقدرها فعلى هذا لو تم المدعى بالإجماع والتسالم القطعي فهو وإلا فلا يمكن الالتزام بعدم الوجوب واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 13 ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 2