. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان المستفاد من تلك الأدلة تعلق الخمس بتلك العناوين ولا تعرض فيها من جهة أخرى وبعبارة أخرى : اطلاق تلك الأدلة مسوق لبيان أحكام العناوين بما هي لا من الجهات الأخر فلا مجال لان يقال : ان الظاهر من تلك الأدلة ان الواجب أدائه خمس المال بذلك العنوان والباقي ملك للدافع وهذا ينافي مع وجوب خمس آخر بعنوان ربح الكسب .
وبكلمة واضحة : الحق ان خمس الأرباح يتعلق حين حدوث الربح غاية الأمر بشرط عدم صرفه في مؤنة السنة والحال ان الظاهر من أدلة خمس الغوص مثلا ان الباقي ملك للغواص . وصفوة القول : انه لا تنافي بين الدليلين فان مدلول أحدهما غير مدلول الاخر فلا وجه لرفع اليد عن عن أحدهما بل مقتضى القاعدة الاخذ بكلا الدليلين .
الوجه الثاني : ان المستفاد من دليل خمس الأرباح ان موضوع الخمس الفائدة لا غير لاحظ ما رواه سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان الخمس انما يتعلق بالفائدة بما هي فائدة فما يخرج بالغوص مثلا بلحاظ كونه أحد مصاديق الفائدة فليس فيه الاخمس واحد .
وفيه : ان غاية ما في الباب أن يستفاد من حديث سماعة عدم الوجوب بعنوان آخر من باب كونه عليه السلام في مقام التحديد لكن مقتضى الصناعة رفع اليد عن هذا الظهور بصراحة أدلة تلك العناوين في وجوبه بتلك العناوين .
الوجه الثالث : ما ذكره في تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6