تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في أخذه منه جاز للمحول أخذه وبرئت ذمة المحول عليه ( 1 ) وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة أو الكافر اشكال ( 2 ) .

[ مسألة 38 : إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر ليصرفه في طائفة ]

( مسألة 38 ) : إذا دفع انسان مالا له إلى آخر ليصرفه في طائفة
شرح
منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا ؟ فقال : لا انما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال : ظلموكم أموالكم وانما الصدقة لأهلها « 1 » . لكن في سند الرواية اشكالا وهو أن طريق الشيخ إلى حماد بن عيسى ضعيف ومن الممكن ان حماد الواقع في السند حماد بن عيسى واما الجمع بين المتعارضين بحمل هذه الرواية على الاستحباب كما عن الشيخ الطوسي فكما ترى واما الترجيح ، من حيث المخالفة مع العامة ففي خبر الشحام وللرواية سند آخر لا بأس به ظاهرا فيشكل الحكم فان قلنا بأن مقتضى الجمع العرفي حمل المعارض على الاستحباب فهو والا فلا بد من الاحتياط واللّه العالم . ( 1 ) أما براءة ذمة الدافع فبمقتضى النصوص المشار إليها وأما جواز أخذ المحول فلجواز اخذ الحقوق المذكورة من الجائر بعد أخذها ممن يكون عليه . وبعبارة أخرى : الذي يأخذه الجائر يتعين في الحق الشرعي ويجوز أخذه منه فلا فرق بين مصاديقه فتأمل . ( 2 ) لعدم الدليل عليه ومقتضى القاعدة الاقتصار على مورد قيام الدليل فيه وهو من يدعى الخلافة فلاحظ . وبعبارة أخرى : الاجزاء على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل ففي كل مورد قام الدليل عليه يؤخذ به والا فلا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6