تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقد استدل على المدعى بثلاث فقرات من هذه الرواية الفقرة الأولى : ان السائل فرض جواز الاخذ أمرا مفروغا عنه وانما يسئل عن مورد أخذ الجائر أزيد من المقدار المقرر الشرعي والامام روحي فداه يجيب بأنه يجوز الاخذ الا ما كان معلوم الحرمة وربما يقال كما عن المحقق الأردبيلي قدس سره انه لا يستفاد من الرواية الجواز صراحة نعم ظاهر الرواية جواز الاشتراء لكن لا يمكن رفع اليد عن حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير وكذلك حكم الشرع بحرمة التصرف في أموال الناس بالظهور فقط والمفروض أن ما يأخذ الجائر بعنوان الصدقة غصب إذ لا حق له . وفيه ان الجواز مقتضى صراحة الرواية فان الضمير في قوله عليه السلام لا بأس به يرجع إلى المأخوذ صدقة مضافا إلى أنه يكفي الظهور فان الدليل الدال على حرمة التصرف في مال الغير قابل للتخصيص فيخصص بدليل المجوز كحديث الحذاء . الفقرة الثانية : ان السائل يحتمل عدم جواز اشتراء صدقات نفسه عن الجائر ولذا يسئل الامام عنه والإمام عليه السلام يجيب عنه بالجواز ولعل تعليق الجواز على الاخذ والعزل من باب أنه لا يتشخص المال في الصدقة الا بعزل الجائر . الفقرة الثالثة : ان السائل يحتمل عدم كفاية العزل السابق ويجيب الإمام عليه السلام بالكفاية وان الكيل طريق إلى معرفة المقدار وقد عرف بالكيل السابق . ان قلت : الرواية واردة في الصدقة فلا تكون دليلا على المدعى بالنسبة إلى الخراج والمقاسمة . قلت : أولا التقابل بين المصدق والقاسم يدل على العموم فيستفاد الحكم بالنسبة إلى الزكاة من لفظ المصدق وبالنسبة إلى غيرها من لفظ القاسم وثانيا اطلاق القاسم يقتضي عدم الفرق بين الأقسام الثلاثة مضافا إلى امكان دعوى
مباني منهاج الصالحين — صفحة 318 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى