تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ مسألة 39 : جوائز الظالم حلال وإن علم إجمالا أن في ماله حرام ]

( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال وان علم اجمالا أن في ماله حرام ( 1 ) .
شرح
لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة الا باذنه « 1 » . وهذه الرواية مخدوشة سندا باليونسي . ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن ( يستأمر ) صاحبه ؟ . قال : نعم « 2 » . وهذه الرواية تدل على الجواز على الاطلاق لكن موردها دفع المال للصرف في المساكين . وبعبارة أخرى : فرض ان المال دفع ليصرف ويعطى لطائفة من الناس وهم المساكين ويعارضها في موردها رواية أخرى له قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه « 3 » . وبعد التعارض تصل النوبة إلى القاعدة الأولية ومقتضاها عدم الجواز الا مع قيام قرينة على شمول الاذن للمدفوع اليه وأما بالنسبة إلى القسم الثاني المذكور في المتن فمضافا إلى أن الجواز مقتضى القاعدة يدل عليه حديث ابن عثمان ويؤيد المدعى حديث ابن يسار . ( 1 ) تارة لا يعلم المدفوع اليه بوجود الحرام في أموال الجائر وأخرى يعلم بوجوده في أمواله أما في الصورة الأولى فيجوز الاخذ منه بأي سبب شرعي ويمكن الاستدلال على المدعى بالنصوص الواردة في المقام منها : ما رواه أبو ولاد قال :
هامش
( 1 ) عين المصدر الحديث : 3 ( 2 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ( 3 ) عين المصدر الحديث : 3