تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
عن ذلك « 1 » فإنه يدل بوضوح على أن شأن نزول الآية الشريفة اى قوله تعالى« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »الكسب بالقمار فلاحظ . الفرع الثالث : انه يحرم اللعب بالآلات المعدة ولو مع عدم الرهن وقد نقل عن المستند عدم الخلاف في حرمته ويكفى لإثبات المدعى اطلاق قوله تعالى« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »إذ الميسر عبارة عن القمار لكن يشكل بأن صدق الميسر على اللعب بلا رهن أول الكلام والاشكال فمع عدم الصدق أو الشك فيه لا مجال للأخذ بالاطلاق كما هو ظاهر وربما يستدل على المدعى بالنصوص الدالة على حرمة اللعب بالشطرنج والنرد « 2 » . بتقريب ان اللعب بهما يصدق ولو مع عدم الرهن ويرد عليه ان هذا التقريب يقتضي حرمة اللعب بالشطرنج والنرد والكلام في اللعب بمطلق ما أعد للقمار . نعم يستفاد من حديث أبي جارود ان كل قمار ميسر « 3 » لكن السند ضعيف للإرسال . لكن يكفى لإثبات المدعى ما رواه معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر « 4 » . فهذه الرواية تدل على حرمة اللعب بالآلات المعدة له ولو مع عدم الرهن الا أن يقال إن الموضوع المأخوذ في الرواية عنوان ما قومر عليه وصدق عنوان القمار على اللعب بدون الرهن أول الكلام والاشكال . فان المستفاد من كلام أهل اللغة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب : 102 و 104 من أبواب ما يكتسب به ( 3 ) لاحظ ص : 257 ( 4 ) الوسائل الباب 104 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1