تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
اشكال وسند الرواية تام من حيث الاعتبار . الفرع الثاني : انه تحرم معونة الظالم في كل محرم ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه مالك « 1 » فان مقتضى اطلاقه حرمة الإعانة فيما يرتكبه حراما فإذا لم نلتزم بحرمة الإعانة على الاثم على نحو الاطلاق وقلنا إنه لا دليل عليه نلتزم بحرمتها في المقام لكن بشرط صدق عنوان معونة الظالم . الفرع الثالث : انه تجوز معونتهم في الأمور المباحة إذا لم يعد المعين من أعوانه والمنسوبين اليه ويمكن الاستدلال على الحرمة بجملة من النصوص منها ما رواه ابن عطية « 2 » إذ مقتضى الاطلاق حرمة اعانته ولو في المباح والعجب من سيدنا الأستاذ حيث يدعى ان المستفاد من الحديث حرمة اعانتهم فيما يتعلق بظلمهم ومع ذلك ذهب إلى حرمة اعانتهم في المحرم ولو لم يكن ظلما لان المستفاد من الرواية إذا كان الحرمة في مورد الظلم فبأي دليل التزم بحرمة اعانتهم في المحرم الذي لا يكون ظلما مع أنه لا يرى الإعانة على الاثم حراما وعلى الجملة الظاهر أنه لا مانع من الاطلاق . ومنها ما رواه يونس قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تعنهم على بناء مسجد « 3 » . فان اعانتهم حتى في بناء المسجد حرام ولكن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بالحرمة بهذا المقدار فإنه خلاف السيرة الخارجية فعلى فرض تمامية الاطلاق في بعض النصوص كرواية أبي حمزة لا بد من رفع اليد عنها بالسيرة فتأمل .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 249 ( 2 ) لاحظ ص : 249 ( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 8