. . . . . . . . . .
شرح
مما تقدم انه لا اشكال في استفادة حرمة الغناء في الجملة من الأدلة ولا مجال لإنكارها .
الموضع الثاني : في بيان موضوعه واختلفت فيه أقوال أهل اللغة كما أن كلمات الأصحاب حوله كذلك ، فعن لسان العرب ، كل من رفع صوته وولاه فصوته عند العرب غناء وعنه أيضا : الغناء من الصوت ما طرب به . وعن مجمع البحرين الغناء ككساء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يسمى في العرف غناء وان لم يطرب الخ . وعن المنجد الغناء من الصوت ما طرب به . وعن الصحاح الغناء من السماع وعن المصباح انه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب .
وقال النراقي قدس سره في المجلد الثاني من المستند « ان كلمات العلماء من اللغويين والأدباء والفقهاء مختلفة في تفسير الغناء ففسره بعضهم بالصوت المطرب والاخر بالصوت المشتمل على الترجيع وثالث بالصوت المشتمل على الترجيع والاطراب معا ورابع بالترجيع وخامس بالتطريب وسادس بالترجيع مع التطريب وسابع برفع الصوت مع الترجيع وثامن بمد الصوت وتاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما وعاشر بتحسين الصوت وحادي عشر بمد الصوت وموالاته وثاني عشر وهو الغزالي بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ومع هذا الاختلاف كيف يمكن الجزم بأحد هذه الأقوال ومقتضى القاعدة الاقتصار بما يكون متيقنا والمتيقن ما يكون جامعا لجميع الأقوال مع انضمام أن يكون بنحو خاص ولحن مخصوص بأرباب الملاهي ويكون على نحو يصدق عليه عند الفرس ( عنوان خوانندگى ) ويكون المادة لهويا . وعلى الجملة لا بد في الجزم بالحرمة اجتماع جميع القيود المحتملة إذ مع الشك في تحقق الموضوع يجري الأصل النافي في الموضوع والحكم . اما الأول فان مقتضى الأصل عدم